أصبح التسويق عبر البريد الإلكتروني ركيزة أساسية لزيادة مبيعات المتاجر الإلكترونية وتعزيز تفاعل العملاء. فهو يتيح لك الوصول مباشرة إلى صندوق الوارد لدى عملائك، وإرسال رسائل مخصصة لكل منهم، والترويج لمنتجاتك، وبناء علاقات تدوم طويلا. غير أن أخطاء التسويق عبر البريد الإلكتروني قد تنعكس سلبا على مبيعاتك وعلى تفاعل عملائك معك.
يهدف هذا المقال إلى تسليط الضوء على الأخطاء الشائعة في حملات البريد الإلكتروني التي قد تضر بمبيعات متجرك الإلكتروني، وإلى تقديم إرشادات عملية تساعدك على تفاديها. فحين تفهم هذه الأخطاء وتطبق الحلول المقترحة، تستطيع تحسين استراتيجيتك في التسويق عبر البريد الإلكتروني وتحقيق نتائج أفضل.
لأخطاء التسويق عبر البريد الإلكتروني أثر كبير في مبيعاتك وفي تفاعل عملائك. فالرسائل التي لا تُنفَّذ كما ينبغي قد يراها المتلقي رسائل مزعجة، أو بعيدة عن اهتماماته، أو تفتقر إلى الاحترافية، فتنخفض معدلات الفتح ومعدلات النقر، بل قد يلجأ بعض المشتركين إلى إلغاء اشتراكهم. ومن شأن هذه الأخطاء أن تسيء إلى سمعة علامتك التجارية وتحدّ من قدرتك على تحويل العملاء المحتملين إلى عملاء فعليين.
سنستعرض في هذا المقال أبرز الأخطاء التي ينبغي أن تنتبه إليها شركات التجارة الإلكترونية في حملاتها البريدية، مع نصائح عملية تساعدك على تجنبها. فعندما تكتشف هذه الأخطاء وتصححها، تزداد فعالية حملاتك، ويتحسن تفاعل عملائك، وترتفع مبيعات متجرك الإلكتروني.
لنتعرّف إذن إلى الأخطاء الشائعة التي عليك الابتعاد عنها لضمان نجاح نشاطك في التجارة الإلكترونية.
الخطأ الأول: إغراق المشتركين بالرسائل
قد يؤدي الإفراط في إرسال الرسائل وإغراق المشتركين بها إلى نتائج عكسية على حملات التسويق عبر البريد الإلكتروني، وإليك السبب:
تراجع معدلات الفتح: حين يتلقى المشتركون منك عددا مبالغا فيه من الرسائل، قد يصيبهم الملل فيقلّ إقبالهم على فتحها. وينعكس ذلك انخفاضا في معدلات الفتح، فيتراجع أثر جهودك التسويقية عبر البريد الإلكتروني.
انخفاض معدلات النقر: كثرة الرسائل قد تؤدي كذلك إلى تراجع معدلات النقر. فعندما يشعر المشتركون بأن رسائلك تنهال عليهم من كل جانب، يقلّ استعدادهم للتفاعل مع محتواك أو النقر على روابطك، فتتأثر معدلات النقر سلبا.
ارتفاع حالات إلغاء الاشتراك: إمطار المشتركين بسيل من الرسائل قد يرفع معدلات إلغاء الاشتراك. فقد يضيق المشترك ذرعا ويقرر الخروج من قائمتك، فتخسر عميلا محتملا ويتراجع تفاعله معك مستقبلا.
لتجنب إغراق مشتركيك بالرسائل، جرّب الاستراتيجيات التالية:
حدّد وتيرة الإرسال المثلى: ابحث عن التوازن المناسب لجمهورك من خلال تجربة معدلات إرسال مختلفة. راقب مؤشرات التفاعل، وتابع كيف يستجيب المشتركون لكل وتيرة. سيساعدك ذلك على تحديد الوتيرة التي تُبقي مشتركيك متفاعلين دون أن تُثقل عليهم.
قسّم قائمة المشتركين: وزّع مشتركيك على شرائح بحسب خصائصهم الديموغرافية وتفضيلاتهم وسلوكهم. فتقسيم الجمهور يتيح لك إرسال محتوى أدق استهدافا وأكثر صلة، فيتلقى كل مشترك رسائل مخصصة تلائم اهتماماته واحتياجاته.
أنشئ مركزا للتفضيلات: امنح المشتركين إمكانية ضبط تفضيلاتهم عبر مركز للتفضيلات (Preference Center)، فيتحكمون في وتيرة الرسائل التي تصلهم وأنواعها، ويقلّ خطر إغراقهم بمحتوى لا يعنيهم.
قدّم محتوى ذا قيمة: احرص على أن تحمل كل رسالة محتوى عالي الجودة ومفيدا. تأكد من أن كل رسالة تقدم معلومة مفيدة، أو تقترح حلا لمشكلة، أو تتضمن عرضا حصريا. فحين تقدم قيمة حقيقية باستمرار، تحافظ على اهتمام المشتركين وتفاعلهم.
راقب مؤشرات التفاعل: تابع باستمرار مؤشرات التفاعل الأساسية مثل معدل الفتح ومعدل النقر ومعدل إلغاء الاشتراك. وحلّل هذه البيانات لتفهم أثر وتيرة الإرسال في سلوك المشتركين، ثم عدّل وتيرتك بناء على ذلك لتصل إلى التوازن الصحيح.
حين تتجنب هذا الخطأ ولا تُغرق مشتركيك بالرسائل، تحافظ على تفاعلهم، وترفع معدلات الفتح والنقر، وتبني علاقات أمتن مع جمهورك.
الخطأ الثاني: غياب التخصيص

يُعدّ التخصيص من أهم عوامل نجاح التسويق عبر البريد الإلكتروني، وإهماله قد يجرّ عليك السلبيات التالية:
نبرة باردة وغير شخصية: الرسائل العامة الخالية من أي لمسة شخصية تُشعر المشترك بأنه مجرد اسم آخر في قائمة بريدية. وغياب هذه اللمسة يؤثر سلبا في نظرته إلى علامتك التجارية ويقلل احتمال تفاعله معها.
محتوى أقل صلة: من دون تخصيص، قد لا تتناول رسائلك اهتمامات مشتركيك أو احتياجاتهم أو المشكلات التي تؤرقهم تحديدا. فيبدو المحتوى في نظرهم بعيدا عن اهتماماتهم أو غير مشوق، فيتراجع التفاعل وتقل التحويلات.
فرص ضائعة: يتيح لك التخصيص الاستفادة من بيانات العملاء ومن فهمك لسلوكهم لبناء تجارب بريدية مصممة على مقاسهم. وإن لم تستغل هذه الفرصة، فاتك أن تقدم عروضا وتوصيات ورسائل موجهة تلقى صدى لدى مشتركيك.
ولتحقيق تخصيص فعال في رسائلك، إليك هذه النصائح:
اجمع بيانات العملاء ووظّفها: اجمع البيانات المفيدة عن عملائك من خلال نماذج الاشتراك والاستبيانات وتفاعلاتهم مع موقعك أو منتجاتك. ثم استخدمها لبناء ملفات تعريف مفصلة لكل عميل تشمل تفضيلاته وسجل مشترياته وبياناته الديموغرافية.
قسّم جمهورك: قسّم قائمة المشتركين إلى شرائح بناء على البيانات التي جمعتها، لتصمم حملات بريدية موجهة. فحين تجمع المشتركين ذوي الخصائص أو الاهتمامات المتشابهة في مجموعة واحدة، تستطيع أن ترسل إليهم محتوى مخصصا يخاطب احتياجاتهم مباشرة.
المحتوى الديناميكي: استعن بالمحتوى الديناميكي في رسائلك لعرض عناصر مخصصة تلقائيا بحسب بيانات كل مشترك. ويشمل ذلك تخصيص سطر الموضوع ونص الرسالة وتوصيات المنتجات أو العروض الخاصة بناء على المشتريات السابقة أو سلوك التصفح.
الرسائل المحفَّزة بالسلوك: أعدّ رسائل آلية تنطلق عند قيام العميل بإجراء محدد، مثل رسائل التذكير بالسلة المتروكة أو التوصيات المخصصة المبنية على مشترياته السابقة. فهذه المحفزات السلوكية ترفع مستوى التخصيص بشكل ملحوظ وتعزز التفاعل.
اختبار A/B: اختبر أساليب تخصيص مختلفة، مثل أسطر الموضوع المخصصة أو نصوص الرسائل أو توصيات المنتجات، لتعرف ما يلقى أفضل استجابة لدى جمهورك. واعتمد على اختبار A/B لقياس أثر عناصر التخصيص هذه في مؤشراتك الأساسية.
الخطأ الثالث: ضعف تقسيم قائمة المشتركين
تقسيم القائمة (Segmentation) استراتيجية جوهرية في التسويق عبر البريد الإلكتروني، تتيح لك توزيع مشتركيك على مجموعات متمايزة وفق معايير مختلفة. وإهمال التقسيم السليم قد يؤدي إلى السلبيات التالية:
محتوى في غير محله: إرسال الرسالة نفسها إلى جميع المشتركين قد يعني وصول محتوى لا يعني شريحة كبيرة من جمهورك. وحين يتلقى المشتركون رسائل لا تتوافق مع تفضيلاتهم أو اهتماماتهم، يقل احتمال تفاعلهم معها أو قيامهم بالإجراء المطلوب.
تفاعل أضعف: قد يؤدي غياب التقسيم إلى تراجع مؤشرات التفاعل مثل معدلات الفتح والنقر والتحويل. فمن دون محتوى مخصص وموجه، قد يفقد المشتركون اهتمامهم، وتضيع رسائلك وسط صناديق بريدهم المزدحمة.
فرص ضائعة: ضعف التقسيم يعني تفويت فرصة تقديم محتوى وعروض مصممة لشرائح محددة من جمهورك. وحين لا تراعي احتياجاتهم وتفضيلاتهم الخاصة، تخاطر بخسارة مبيعات محتملة وبالإخفاق في تنمية علاقات قيّمة مع عملائك.
لتتغلب على مشكلات ضعف التقسيم، اتبع الإرشادات التالية:
حدّد معايير التقسيم: اختر المعايير التي ستقسم جمهورك على أساسها، مثل الخصائص الديموغرافية أو سجل المشتريات أو مستوى التفاعل أو الموقع الجغرافي أو التفضيلات. فهذه المعايير تساعدك على توزيع مشتركيك على مجموعات ذات معنى.
استخدم القوائم الديناميكية: اعتمد قوائم ديناميكية تتحدث تلقائيا بحسب سلوك المشتركين وخصائصهم. فهي تضمن بقاء كل مشترك في الشريحة المناسبة له كلما تغيرت تفضيلاته أو سلوكه مع مرور الوقت.
صمّم المحتوى والعروض لكل شريحة: أنشئ محتوى موجها ومخصصا لكل شريحة، واكتب رسائل تتناول احتياجاتها أو مشكلاتها أو اهتماماتها تحديدا. وكيّف عروضك وتوصياتك بحسب تفاعلاتها السابقة أو سجل مشترياتها.
أتمت حملاتك: استعن بأتمتة التسويق لإعداد حملات بريدية آلية تنطلق عند وقوع إجراءات أو أحداث معينة. فالحملات الآلية تتيح لك إيصال محتوى مناسب في الوقت المناسب لكل شريحة، فيزداد التفاعل وترتفع التحويلات.
اختبر وحسّن: واصل اختبار استراتيجية التقسيم وتحسينها للوصول إلى أفضل النتائج. حلّل أداء كل شريحة، وعدّل معايير التقسيم أو المحتوى بناء على ما تكشفه الاختبارات.
عندما تطبق استراتيجيات تقسيم فعالة، تضمن أن تكون رسائلك موجهة وملائمة وجذابة لكل شريحة من جمهورك. وهذا التخصيص ينعكس تفاعلا أكبر، وتحويلات أكثر، وعلاقات أمتن مع عملائك.
الخطأ الرابع: تصميم رديء للرسائل
يؤدي التصميم الجذاب بصريا دورا حاسما في نجاح حملاتك البريدية، وإليك أسباب أهميته:
لفت الانتباه: التصميم الجذاب يشد انتباه المتلقي ويشجعه على التفاعل مع رسالتك. فالتصميم اللافت بصوره الجميلة وألوانه وخطوطه المتناسقة يجعل رسالتك تبرز وسط صندوق وارد مزدحم، ويزيد احتمال فتحها وقراءتها.
تعزيز صورة العلامة التجارية: الرسائل المصممة بإتقان، التي تعكس هويتك وتعتمد عناصر بصرية موحدة، ترسّخ صورة علامتك التجارية في أذهان مشتركيك. فالاتساق في التصميم يمنح انطباعا بالاحترافية والموثوقية والألفة، فتتعزز صورة علامتك وتتحسن تجربة العميل عموما.
زيادة التفاعل: قد يؤثر التصميم الجذاب تأثيرا كبيرا في مؤشرات التفاعل مثل معدلات النقر والتحويل. فالتخطيط المقنع بصريا والتسلسل الواضح للمعلومات يوجهان انتباه القارئ إلى العناصر المهمة، فيسهل عليه فهم رسالتك والقيام بالإجراء المطلوب.
في المقابل، قد تضر أخطاء التصميم الشائعة بالتفاعل وتضعف فعالية حملاتك. ومن أبرزها:
تخطيط مزدحم: حشو الرسالة بنصوص كثيرة أو صور عديدة أو أزرار دعوة متعددة قد يربك المتلقي ويصعّب عليه إدراك فكرتك الأساسية أو القيام بالإجراء المطلوب. والتخطيط المزدحم يولّد الحيرة ويضعف التفاعل.
صعوبة القراءة: الخطوط الصغيرة أو غير المقروءة، أو ضعف التباين بين النص والخلفية، كلها تعيق القراءة وتصعّب على المتلقي استيعاب محتواك. وإذا صعبت قراءة النص، فالأرجح أن يغلق المشترك رسالتك دون أي إجراء آخر.
غياب الاتساق في الهوية البصرية: الاستخدام غير المتسق لعناصر العلامة التجارية مثل الألوان والشعار والخطوط يمنح المتلقي تجربة مفككة. وقد يجعل رسائلك تبدو غير احترافية ويُفقده الثقة في علامتك.
لإنشاء قوالب بريدية جذابة وتفادي أخطاء التصميم، إليك هذه النصائح:
استخدم المساحات البيضاء: اترك مساحات بيضاء كافية في تصميم رسالتك ليبدو التخطيط نظيفا ومنظما. فهي تفصل بين عناصر المحتوى، وتسهّل القراءة، وتعزز الجاذبية البصرية للرسالة ككل.
حسّن الصور: احرص على أن تكون صورك عالية الجودة، بأبعاد مناسبة، ومضغوطة لتُحمَّل بسرعة. وينبغي أن تكون الصور مرتبطة بفكرة رسالتك وأن تعزز علامتك التجارية. واستخدم النص البديل (Alt Text) للصور ليظهر للمتلقين الذين عطّلوا عرض الصور في برامج البريد لديهم.
هوية بصرية موحدة: حافظ على اتساق هويتك في جميع رسائلك باستخدام شعارك وألوان علامتك وخطوطها. فهذا الاتساق يصنع هوية بصرية متماسكة يسهل التعرف إليها، فيعزز حضور علامتك ويساعد المتلقين على الارتباط برسائلك.
تسلسل واضح وتنسيق مدروس: استخدم العناوين الرئيسية والفرعية والقوائم النقطية لتنظيم محتواك وتسهيل تصفحه بنظرة سريعة. وأبرز المعلومات المهمة وأزرار الدعوة إلى الإجراء بألوان متباينة أو بخط أكبر لتلفت الانتباه.
التصميم المتجاوب: تأكد من أن تصميم رسائلك متجاوب ومهيأ لمختلف الأجهزة وأحجام الشاشات. فهذا يضمن ظهور رسائلك بشكل سليم وسهولة قراءتها على الحاسوب والهاتف المحمول على حد سواء.
إليك بعض الأمثلة على قوالب بريدية مصممة بإتقان:
Apple: تتميز رسائل Apple بتصميم نظيف وبسيط ينسجم مع الطابع الجمالي العام لعلامتها. فهي تعتمد صورا عالية الجودة للمنتجات، ونصوصا موجزة، وأزرار دعوة إلى الإجراء بارزة، لتقدم تجربة جذابة بصريا وسهلة الاستخدام.
Airbnb: رسائل Airbnb جذابة بصريا بصورها النابضة بالحياة وخطوطها الواضحة واستخدامها المتسق لألوان العلامة. وهي توازن بين العناصر البصرية والمعلومات المفيدة، فيسهل على المتلقي فهم الغرض من الرسالة والتصرف بناء عليه.
Grammarly: تعتمد رسائل Grammarly تصميما بسيطا وأنيقا يركز على الخطوط وجمال الطباعة. وتوظف الألوان المتباينة والمساحات البيضاء بذكاء لإبراز المعلومات الأساسية والحفاظ على تخطيط نظيف. كما أن قلة العناصر البصرية وإيجاز النصوص يسهّلان القراءة ويشجعان المتلقين على التفاعل مع المحتوى.
حين تطبق مبادئ التصميم هذه وتستفيد من القوالب المتقنة، تستطيع تصميم رسائل جذابة تأسر جمهورك، وتزيد التفاعل، وتعزز حضور علامتك التجارية.
الخطأ الخامس: دعوة غير واضحة إلى اتخاذ إجراء (CTA)
وجود دعوة واضحة ومقنعة إلى اتخاذ إجراء (Call to Action) أمر حيوي لنجاح حملاتك البريدية، وإليك أسباب أهمية الدعوة القوية:
توجيه المتلقي نحو الإجراء المطلوب: الهدف من رسالتك هو دفع المتلقي إلى القيام بإجراء محدد، كإتمام عملية شراء أو التسجيل في ندوة عبر الإنترنت أو تنزيل مورد ما. والدعوة الواضحة والمقنعة توجهه نحو هذا الإجراء، فتزيد فرص التحويل.
رفع معدلات النقر: الدعوة الفعالة تغري المتلقي بالنقر عليها، فتوجه الزيارات إلى موقعك أو صفحة الهبوط. والدعوة المصممة بإتقان والموضوعة في مكان بارز قد ترفع معدلات النقر بشكل ملحوظ وتزيد التفاعل مع محتوى رسالتك.
تحسين معدلات التحويل: تؤدي الدعوة القوية دورا حاسما في تحويل متلقي الرسائل إلى عملاء أو مشتركين. فحين توضح القيمة التي تقدمها والفوائد التي سيجنيها المتلقي من القيام بالإجراء، تستطيع إقناعه بالمضي قدما وتحقيق أهداف حملتك.
أما الدعوة الغامضة أو الضعيفة فقد تنعكس سلبا على أداء حملاتك البريدية. ومن الأخطاء الشائعة في هذا الجانب:
صياغة مبهمة: العبارات الغامضة أو العامة مثل «اضغط هنا» أو «اعرف المزيد» قد تضعف أثر دعوتك، لأنها لا توصل رسالة واضحة ولا تخلق إحساسا بالإلحاح، فيقل احتمال نقر المتلقي عليها.
ضعف الظهور: إذا لم تكن الدعوة بارزة بصريا، فقد يغفل عنها المتلقي أو يجد صعوبة في العثور عليها داخل الرسالة. والدعوة المدفونة أو الباهتة تفقد فعاليتها وتقلل فرص قيام المتلقي بالإجراء المطلوب.
لصياغة دعوات فعالة ترفع التفاعل والتحويلات، اتبع هذه النصائح:
استخدم صياغة تحث على الفعل: اختر عبارات مقنعة وعملية توضح للمتلقي ما الذي ينتظره وما الذي عليه فعله. فبدلا من «اعرف المزيد»، استخدم مثلا «اكتشف العروض الحصرية» أو «احصل على كتابك الإلكتروني المجاني الآن».
اخلق إحساسا بالإلحاح: استخدم عبارات مرتبطة بوقت محدد أو بندرة العرض لتولّد إحساسا بالإلحاح. فعبارات مثل «عرض لفترة محدودة» أو «متاح اليوم فقط» أو «تصرّف الآن» قد تحفز المتلقين على التحرك فورا.
اجعلها بارزة بصريا: تأكد من أن دعوتك تلفت النظر باستخدام ألوان متباينة أو خط أكبر أو أزرار. وضعها في مكان بارز داخل الرسالة، ويُفضَّل أن تكون في الجزء الذي يظهر أولا عند فتحها، حيث يراها المتلقي بسهولة دون الحاجة إلى التمرير.
وضّح القيمة المقدمة: بيّن بوضوح القيمة أو الفائدة التي سيحصل عليها المتلقي عند النقر على الدعوة. اشرح كيف تحل مشكلته أو تلبي حاجته أو تمنحه وصولا حصريا. فهذا الوضوح يساعده على إدراك قيمة القيام بالإجراء.
إليك بعض الأمثلة على دعوات فعالة:
Dropbox: تعتمد Dropbox دعوة بسيطة لكنها فعالة بعبارة «ابدأ الآن» (Get started). فالصياغة واضحة وتحث على الفعل، والزر يبرز بلون قوي يجعله ظاهرا للعيان ويدعو المتلقي إلى الخطوة التالية.
Amazon: دعوات Amazon موجزة ومصممة لإجراءات محددة، مثل «أضف إلى السلة» أو «اشترِ الآن» أو «شاهد المزيد من العروض». فالصياغة مباشرة وتعكس الإجراء الذي يستطيع المتلقي القيام به، فتشجعه على الشراء.
Evernote: تستخدم Evernote في دعوتها صياغة تحث على الفعل، بعبارة «تذكّر كل شيء» (Remember everything) على زر بارز بصريا. فالعبارة تنقل القيمة التي يقدمها المنتج، وتصميم الزر يجعله لافتا وسهل النقر.
حين تطبق هذه النصائح وتستلهم الأمثلة الناجحة، تستطيع صياغة دعوات مقنعة ومؤثرة تعزز تفاعل المتلقين، وترفع معدلات النقر، وتحسن معدلات التحويل.
الخطأ السادس: إهمال التوافق مع الهواتف المحمولة

في عالم اليوم الذي تهيمن عليه الهواتف المحمولة، قد يكلفك إهمال تهيئة رسائلك للهاتف الكثير من نجاح حملاتك. وإليك أسباب أهمية هذه التهيئة:
انتشار استخدام الهاتف: يطالع جزء كبير من المتلقين بريدهم الإلكتروني على أجهزتهم المحمولة. وإهمال التهيئة للهاتف يعني تجاهل شريحة واسعة من جمهورك، وربما خسارة جزء من التفاعل والتحويلات.
تجربة المستخدم: الرسائل المهيأة للهاتف تمنح تجربة أفضل لمن يطالع محتواك على الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي. أما الرسائل غير المهيأة فقد تظهر مشوهة، أو تتطلب تمريرا مفرطا، أو تحتوي على نصوص وصور يصعب قراءتها. وهذه التجربة السيئة تؤدي إلى ضعف التفاعل وتزيد احتمال إغلاق المتلقي لرسالتك.
التصميم المتجاوب: تقوم التهيئة للهاتف على تقنيات التصميم المتجاوب التي تكيّف تخطيط الرسالة ومحتواها بحسب الجهاز وحجم الشاشة. فالرسائل المتجاوبة تضبط تلقائيا عناصر مثل حجم الخط وأبعاد الصور والتخطيط العام، لضمان أفضل قراءة وأسهل استخدام على مختلف الأجهزة المحمولة.
وقد يترتب على إهمال التهيئة للهاتف في حملاتك البريدية آثار سلبية، منها:
ضعف التفاعل: الرسائل غير الملائمة للهاتف تسجل عادة معدلات تفاعل أدنى. فالمتلقون يميلون إلى حذف الرسائل التي لا تظهر بشكل سليم على هواتفهم أو تجاهلها، فتنخفض معدلات الفتح والنقر.
صورة سلبية عن العلامة التجارية: إرسال رسائل سيئة التهيئة قد ينعكس سلبا على علامتك، إذ يعطي انطباعا بأن نشاطك متأخر عن العصر، أو يفتقر إلى الاحترافية، أو لا يهتم باحتياجات مستخدمي الهاتف. وهذا قد يضر بسمعة علامتك ويضعف الثقة بها.
لضمان تهيئة فعالة لحملاتك على الهاتف، إليك هذه النصائح:
قوالب بريدية متجاوبة: استخدم قوالب متجاوبة تتكيف تلقائيا مع مختلف أحجام الشاشات والأجهزة. فهذه القوالب تضمن ظهور رسائلك بشكل صحيح، سواء فتحها المتلقي على الحاسوب أو الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي.
محتوى واضح وسهل القراءة: هيّئ محتوى رسائلك للهاتف باستخدام خطوط واضحة ومقروءة، وأحجام خط مناسبة، ومسافات كافية. واجعل فقراتك قصيرة، وقسّم النص بعناوين فرعية أو قوائم نقطية ليسهل تصفحه.
دعوات إلى الإجراء ملائمة للهاتف: تأكد من أن أزرار الدعوة كبيرة بما يكفي ليسهل الضغط عليها بالإصبع على الشاشات اللمسية. واترك مسافة كافية حولها لتفادي النقرات غير المقصودة، واختبر تجاوبها للتأكد من أنها تعمل كما يجب على الأجهزة المحمولة.
اختبار شامل: اختبر رسائلك على مختلف الأجهزة المحمولة وبرامج البريد الإلكتروني للتأكد من ظهورها بشكل صحيح. وانتبه إلى تحجيم الصور ووضوح الخطوط والتخطيط العام. وأجرِ الاختبارات بانتظام لاكتشاف أي مشكلات في التهيئة للهاتف وإصلاحها.
إليك بعض الأمثلة على ممارسات جيدة في تصميم رسائل ملائمة للهاتف:
Airbnb: تعتمد رسائل Airbnb المهيأة للهاتف تصميما نظيفا ومباشرا مع أزرار كبيرة يسهل الضغط عليها. ويتكيف التخطيط بسلاسة مع مختلف أحجام الشاشات، فيحظى المتلقي بتجربة إيجابية على هاتفه.
Starbucks: تصمم Starbucks رسائلها واضعة مستخدمي الهاتف في الحسبان، فتركز على الخطوط المقروءة والصور الواضحة وأزرار الدعوة المتباعدة بشكل مدروس. وتقدم رسائلها تجربة مهيأة للأجهزة المحمولة بفضل تكيفها مع مختلف أحجام الشاشات دون التضحية بسهولة القراءة.
Uber: رسائل Uber مهيأة للهاتف بتخطيط موجز وأزرار دعوة واضحة وحاجة محدودة إلى التمرير. والتصميم بديهي وسهل الاستخدام، يمنح المتلقي تجربة سلسة حين يفتح الرسالة على هاتفه.
الخطأ السابع: إرسال الرسائل دون اختبار
اختبار الرسائل قبل إرسالها خطوة حاسمة لنجاح حملاتك البريدية، وإليك أسباب أهميته:
اكتشاف الأخطاء: يتيح لك الاختبار رصد أي أخطاء أو مشكلات في التنسيق وتصحيحها. فهو يضمن ظهور المحتوى بشكل صحيح، وعمل جميع الروابط كما ينبغي، وخلو الرسالة من الأخطاء الإملائية والصور المعطلة. وإرسال رسائل تشوبها الأخطاء قد يمس بمصداقية علامتك واحترافيتها.
ضمان الجودة: يساعدك الاختبار على الحفاظ على جودة رسائلك، إذ يتحقق من مطابقتها لمعايير التصميم لديك ولدليل هويتك البصرية، ومن إيصالها الفكرة المقصودة بفعالية. ومن خلال الاختبار الدقيق، تقدم للمتلقين تجربة سلسة وإيجابية.
التوافق مع الأجهزة وبرامج البريد: قد تُعرض الرسائل على أجهزة وبرامج بريد مختلفة، لكل منها طريقته في عرض المحتوى. واختبار رسائلك على أجهزة متنوعة (الحاسوب والهاتف والجهاز اللوحي) وبرامج بريد مختلفة (Gmail وOutlook وApple Mail) يضمن ظهورها بشكل متسق وجذاب على جميع المنصات. كما يساعدك على تهيئة تصميمك لمختلف أحجام الشاشات ويضمن توافقه مع برامج البريد المتنوعة.
إرسال الرسائل دون اختبار كاف قد يجرّ عواقب سلبية عدة:
مشكلات في التنسيق: الرسائل غير المختبرة قد تظهر مشوهة، أو بتخطيط مختل، أو لا تُعرض بشكل صحيح على بعض الأجهزة أو برامج البريد. وهذا يصعّب قراءتها وفهمها، فيضعف التفاعل وتسوء تجربة المستخدم.
روابط معطلة: إن لم تختبر روابط رسالتك، فقد تتضمن روابط معطلة أو خاطئة. وهذه الروابط تزعج المتلقين وتمنعهم من القيام بالإجراء المطلوب، مثل زيارة موقعك أو إتمام عملية شراء.
تجربة مستخدم سيئة: إهمال اختبار الرسائل قد يفضي إلى تجربة مستخدم سيئة، فقد يواجه المتلقون مشكلات مثل بطء التحميل أو صور لا تظهر كما ينبغي أو محتوى يصعب قراءته. والتجربة السلبية تؤدي إلى تراجع التفاعل وارتفاع معدلات إلغاء الاشتراك والإضرار بسمعة علامتك.
لاختبار رسائلك اختبارا شاملا، اعتمد قائمة التحقق التالية:
مراجعة المحتوى: دقّق محتوى رسالتك وراجعه بحثا عن الأخطاء الإملائية والنحوية ومشكلات التنسيق. وتأكد من أن المحتوى واضح وموجز ومنسجم مع أسلوب علامتك التجارية.
التحقق من الروابط: اختبر جميع الروابط في رسالتك للتأكد من أنها تعمل وتوجه المتلقين إلى الوجهات المقصودة. وافحص الروابط الداخلية (المؤدية إلى موقعك أو صفحات الهبوط) والروابط الخارجية (المؤدية إلى مواقع أو موارد أخرى).
اختبار العرض: اختبر رسالتك على أجهزة مختلفة (الحاسوب والهاتف والجهاز اللوحي) وبرامج بريد متنوعة لضمان عرض متسق وتوافق تام. وانتبه إلى التخطيط وتحجيم الصور ووضوح الخطوط والمظهر العام على مختلف المنصات.
اختبار الدعوة إلى الإجراء (CTA): تحقق من أن جميع أزرار الدعوة تعمل بشكل صحيح وتقود المتلقين إلى الإجراءات المطلوبة. واختبر موضعها ومظهرها وأداءها لتحقيق أعلى معدلات نقر.
سطر الموضوع ونص المعاينة: اختبر طريقة ظهور سطر الموضوع ونص المعاينة على مختلف الأجهزة وبرامج البريد. وحسّن طولهما ووضوحهما وصلتهما بالمحتوى لرفع معدلات الفتح.
اختبار البريد العشوائي: استخدم أدوات اختبار البريد العشوائي (Spam) للتحقق مما إذا كانت رسالتك قد تستثير فلاتر البريد العشوائي. وتجنب الكلمات التي تستثير هذه الفلاتر، وعلامات الترقيم المفرطة، وأسطر الموضوع المضللة التي قد تُلقي برسائلك في مجلد البريد العشوائي لدى المتلقين.
حين تختبر رسائلك جيدا قبل إرسالها، تستطيع اكتشاف أي مشكلات وتصحيحها، وضمان تجربة استخدام إيجابية، وتحقيق أقصى فعالية لحملاتك البريدية.
الخطأ الثامن: إهمال تنظيف القائمة البريدية
الحفاظ على قائمة بريدية نظيفة ومحدَّثة أمر أساسي لنجاح جهودك في التسويق عبر البريد الإلكتروني، وإليك أسباب أهمية العناية بالقائمة:
قابلية التسليم: القائمة النظيفة تحسّن قابلية التسليم (Deliverability)، أي وصول رسائلك إلى صناديق الوارد لدى المتلقين المقصودين. فحذف العناوين غير الصالحة أو غير النشطة، ومصائد البريد العشوائي، والعناوين ذات الارتداد الدائم (Hard Bounce) يقلل احتمال تصنيف رسائلك بريدا عشوائيا ويحافظ على سمعة جيدة للمرسل.
معدلات التفاعل: القائمة النظيفة ترفع معدلات التفاعل لأنها تستهدف مشتركين نشطين ومهتمين. فحين تنظف قائمتك بانتظام، تتخلص من المتلقين الذين لم يعودوا يتفاعلون مع رسائلك. والتركيز على المشتركين المتفاعلين يرفع معدلات الفتح والنقر والتحويل.
ترشيد التكاليف: إرسال الرسائل إلى عدد كبير من العناوين غير النشطة أو غير الصالحة هدر قد يحمّلك تكاليف لا داعي لها. وبتنظيف قائمتك بانتظام، توظف مواردك على نحو أمثل وتركز على المتلقين الأكثر استعدادا للتحويل وتحقيق الإيرادات.
وقد يترتب على إهمال تنظيف القائمة عواقب سلبية عدة:
ضعف قابلية التسليم: القائمة غير النظيفة التي تضم عددا كبيرا من العناوين غير الصالحة أو غير النشطة قد تؤدي إلى انخفاض معدلات التسليم. فمزودو خدمة الإنترنت (ISPs) وفلاتر البريد قد يصنفون رسائلك بريدا عشوائيا إذا تكرر ارتدادها أو تعذر وصولها إلى متلقين نشطين.
تراجع التفاعل: المشتركون غير النشطين الذين لا يفتحون رسائلك ولا يتفاعلون معها أبدا يخفضون مؤشرات التفاعل الإجمالية. وانخفاض معدلات التفاعل قد يؤثر في سمعتك كمرسل، فيزداد عدد رسائلك التي تُحجب أو تُصنف بريدا عشوائيا.
تكاليف أعلى: الاحتفاظ بقائمة كبيرة تضم عناوين غير صالحة أو غير نشطة قد يكبدك نفقات لا داعي لها. فكثير من خدمات التسويق عبر البريد الإلكتروني تحتسب رسومها بحسب عدد المشتركين، لذا فإن القائمة النظيفة تجنبك الدفع مقابل متلقين غير متفاعلين أو غير موجودين أصلا.
لتحافظ على قائمة نظيفة، اعتمد الاستراتيجيات التالية:
التنظيف الدوري للقائمة: راجع قائمتك ونظّفها بانتظام لحذف المشتركين غير النشطين والعناوين ذات الارتداد الدائم والعناوين غير الصالحة. وحدّد معايير لعدم النشاط، كمرور فترة معينة دون أي فتح أو نقر، وفكّر في إرسال حملات لإعادة التفاعل إلى المشتركين الخاملين قبل حذفهم.
الاشتراك المزدوج (Double Opt-in): اعتمد آلية الاشتراك المزدوج للمشتركين الجدد ليؤكدوا عناوين بريدهم ورغبتهم في تلقي رسائلك. فهذا يضمن ألا تُضاف إلى قائمتك إلا عناوين صحيحة لأشخاص مهتمين فعلا.
التقسيم: قسّم قائمتك بحسب سلوك المشتركين أو اهتماماتهم أو خصائصهم الديموغرافية. فإرسال رسائل موجهة إلى شرائح محددة يتيح لك تخصيص المحتوى ورفع معدلات التفاعل.
ضبط معدلات الارتداد: راقب معدلات الارتداد وتحكّم فيها بحذف العناوين ذات الارتداد الدائم من قائمتك بانتظام. فارتفاع معدل الارتداد يضر بقابلية التسليم، لذا احذف دون تأخير العناوين التي ترتد منها الرسائل باستمرار.
مركز التفضيلات: وفّر مركزا للتفضيلات يتيح للمشتركين تحديث اختياراتهم، مثل وتيرة الرسائل أو أنواع المحتوى. فهذا يمكّنهم من تكييف تجربتهم البريدية ويقلل احتمال إلغاء اشتراكهم أو تصنيف رسائلك بريدا عشوائيا.
حين تجعل تنظيف القائمة أولوية وتطبق هذه الاستراتيجيات، تحسّن قابلية التسليم، وترفع معدلات التفاعل، وتحقق أفضل استفادة من جهودك في التسويق عبر البريد الإلكتروني.
الخطأ التاسع: عدم الاتساق في الهوية البصرية للعلامة التجارية
الاتساق في إبراز علامتك التجارية عنصر حاسم في التسويق عبر البريد الإلكتروني، لترسيخ حضور العلامة في الأذهان وبناء الثقة مع جمهورك. وإليك أسباب أهميته:
تمييز العلامة التجارية: عناصر العلامة الموحدة، كالشعار والألوان والخطوط والطابع الجمالي العام للتصميم، تصنع هوية بصرية تساعد المتلقين على التعرف إلى علامتك وتذكرها. وحين يرون عناصر علامتك نفسها في رسائل مختلفة، تتوطد صلتهم بها وألفتهم معها.
الاحترافية والثقة: عدم الاتساق قد يجعل رسائلك تبدو مفككة وغير احترافية، أما الاتساق فيمنح إحساسا بالموثوقية والجدارة بالثقة. وحين يرى المتلقون علامتك متسقة، يزداد ميلهم إلى الوثوق برسائلك والتفاعل مع محتواك والنظر في عروضك.
تجربة عملاء متكاملة: يتجاوز الاتساق رسائل البريد ليشمل جميع نقاط التواصل مع علامتك. فحين تنسجم رسائلك مع موقعك الإلكتروني وحضورك على شبكات التواصل الاجتماعي وموادك التسويقية الأخرى، تقدم للعميل تجربة متكاملة وسلسة. وهذا الاتساق يقوي هوية علامتك ويرسخ انطباعا إيجابيا لدى المتلقين.
وقد يترتب على إهمال الاتساق في رسائلك آثار سلبية عدة:
الحيرة وفتور التفاعل: عناصر العلامة غير المتسقة، كاختلاف الشعارات أو تباين مجموعات الألوان، قد تربك المتلقين وتصعّب عليهم ربط رسائلك بعلامتك. وهذه الحيرة قد تؤدي إلى فتور تفاعلهم، فيتجاهلون رسائلك أو يحذفونها.
اهتزاز الثقة: عدم الاتساق قد يضعف الثقة بعلامتك. فإذا رأى المتلقون رسائلك متضاربة أو غير احترافية، فقد يشكّون في مصداقية عروضك أو موثوقيتها، فيتراجع التفاعل وتنخفض التحويلات.
للحفاظ على اتساق علامتك في رسائلك، إليك هذه النصائح:
دليل الهوية البصرية: ضع دليلا واضحا للهوية يحدد طريقة استخدام الشعار ولوحة الألوان والخطوط ومبادئ التصميم. وتأكد من الالتزام به في جميع حملاتك البريدية.
القوالب البريدية: أنشئ قوالب تعكس الهوية البصرية لعلامتك، واستخدم الألوان والخطوط والشعار نفسها في رأس الرسالة وتذييلها وأقسام المحتوى. فالقوالب تحافظ على تخطيط وتصميم متسقين في مختلف حملاتك.
التخصيص: أدرج عناصر التخصيص، مثل اسم المتلقي أو موقعه، ضمن إطار هويتك الموحدة. فالتخصيص يقوي صلة المتلقي بعلامتك مع الحفاظ على تماسك هويتها.
الاختبار والمعاينة: قبل الإرسال، اختبر رسائلك وعاينها جيدا على أجهزة وبرامج بريد مختلفة. وابحث عن أي تضارب في عناصر العلامة أو مشكلات تنسيق قد تنشأ عن اختلاف طرق العرض.
درّب فريقك: عرّف أعضاء فريقك بدليل هويتك وبأهمية الاتساق في التسويق عبر البريد الإلكتروني. وتأكد من أن كل من يشارك في إعداد الرسائل وإرسالها يفهم معايير العلامة ويلتزم بها.
حين تجعل اتساق علامتك أولوية في جهودك البريدية، ترسخ حضورها في الأذهان، وتبني الثقة مع جمهورك، وتقدم تجربة متماسكة تبقى في الذاكرة.
الخطأ العاشر: إغفال تحليل المؤشرات
تتبّع مؤشرات التسويق عبر البريد الإلكتروني وتحليلها أمر حيوي لتحسين حملاتك وتحقيق نتائج أفضل، وإليك أسباب أهميته:
تقييم الأداء: يتيح لك تحليل المؤشرات تقييم أداء حملاتك البريدية. فمن خلال متابعة مؤشرات مثل معدلات الفتح والنقر والتحويل والإيرادات المحققة، تفهم مدى تجاوب جمهورك مع رسائلك ومدى تحقيقها لأهدافك.
فرص التحسين: تكشف المؤشرات الجوانب التي يمكنك تحسينها في استراتيجياتك البريدية. فإذا لاحظت مثلا انخفاض معدلات الفتح، يمكنك تجربة أسطر موضوع مختلفة لتعزيز التفاعل. وبتحليل المؤشرات، تحدد نقاط القوة والضعف في حملاتك وتتخذ قرارات تحسين مبنية على البيانات.
قياس العائد على الاستثمار: تساعدك المؤشرات على قياس العائد على الاستثمار (ROI) من جهودك في التسويق عبر البريد الإلكتروني. فمن خلال تتبع مؤشرات مثل الإيرادات لكل رسالة أو القيمة الدائمة للعميل، تقيّم فعالية حملاتك وتتخذ قرارات مدروسة بشأن توزيع مواردك.
أما إغفال تحليل المؤشرات فقد يضيّع عليك فرص التحسين ويبقيك على استراتيجيات بريدية دون المستوى:
حملات غير فعالة: من دون تحليل المؤشرات، قد تواصل تشغيل حملات لا تحقق النتائج المرجوة. فغياب الرؤية حول معدلات التفاعل أو التحويلات أو سلوك العملاء يمنعك من اكتشاف المشكلات التي قد تعرقل نجاح حملتك ومعالجتها.
فرص تحسين ضائعة: عدم تحليل المؤشرات يعني تفويت فرص تحسين حملاتك. فالمؤشرات توفر بيانات قيّمة ترشدك إلى تعديل أسطر الموضوع أو محتوى الرسائل أو التصميم أو الاستهداف لتحقيق أعلى تفاعل وأكبر عدد من التحويلات.
لتحليل المؤشرات بفعالية وتحسين استراتيجياتك البريدية، اتبع الإرشادات التالية:
حدّد أهدافك: ضع أهدافا واضحة لحملاتك البريدية، مثل زيادة المبيعات أو توسيع قائمة المشتركين أو تحسين الاحتفاظ بالعملاء. واربط تحليلك للمؤشرات بهذه الأهداف لتقييم النجاح بدقة.
تتبّع المؤشرات المناسبة: حدّد المؤشرات الأساسية المرتبطة بأهدافك وتتبّعها باستمرار. ومن أبرز المؤشرات التي ينبغي مراقبتها: معدل الفتح، ومعدل النقر، ومعدل التحويل، والإيرادات لكل رسالة، ونمو عدد المشتركين.
اختبار A/B: أجرِ اختبارات A/B لمقارنة عناصر مختلفة في رسائلك، مثل أسطر الموضوع أو الدعوات إلى الإجراء أو أشكال التصميم. وحلّل النتائج لتعرف العناصر التي تحقق أداء أفضل، ثم طبّق ما تعلمته على حملاتك المقبلة.
تحليل الشرائح: حلّل المؤشرات بحسب شرائح جمهورك المختلفة لتفهم كيف تتجاوب كل مجموعة مع رسائلك. فهذا يساعدك على تكييف المحتوى والرسائل لتعزيز التفاعل والتحويلات.
التحسين المستمر: راجع مؤشراتك بانتظام، واستفد مما تكشفه لصقل استراتيجياتك البريدية وتطويرها. جرّب مقاربات مختلفة، وتعلّم من البيانات، وكرّر المحاولة لتحقيق نتائج أفضل مع مرور الوقت.
حين تحلل المؤشرات وتتخذ قراراتك بناء على البيانات، تستطيع تحسين حملاتك البريدية، وزيادة التفاعل والتحويلات، وتحقيق أقصى فعالية لاستراتيجيتك الشاملة في التسويق عبر البريد الإلكتروني.
استعرضنا في هذا المقال 10 من أخطاء التسويق عبر البريد الإلكتروني التي قد تضر بمبيعات المتاجر الإلكترونية. وتجنب هذه الأخطاء شرط أساسي للنجاح في التجارة الإلكترونية. فمن خلال تطبيق الاستراتيجيات المقترحة، كالتخصيص والاختبار وتنظيف القائمة البريدية والاتساق في الهوية وتحليل المؤشرات، تستطيع الشركات تحسين حملاتها البريدية.
من المهم أن يدرك القارئ أثر هذه الأخطاء في مبيعات متجره الإلكتروني، وأن يبادر إلى تصحيحها. فحين تولي الشركات الأولوية للتوافق مع الهواتف المحمولة، والتقسيم، والاختبار، ونظافة القائمة البريدية، واتساق الهوية، وتحليل المؤشرات، تستطيع تعزيز جهودها في التسويق عبر البريد الإلكتروني، وزيادة التفاعل، ورفع التحويلات. وبالتعلم من هذه الأخطاء الشائعة، تتمكن شركات التجارة الإلكترونية من تحسين استراتيجياتها البريدية وتحقيق نتائج أفضل.
أسئلة شائعة حول أخطاء التسويق عبر البريد الإلكتروني
كيف تؤثر أخطاء التسويق عبر البريد الإلكتروني في مبيعات المتاجر الإلكترونية؟
قد يكون لأخطاء التسويق عبر البريد الإلكتروني أثر كبير في مبيعات المتاجر الإلكترونية. فالإفراط في لغة البيع، وإهمال التوافق مع الهواتف المحمولة، وعدم تقسيم العملاء، كلها قد تؤدي إلى تراجع التفاعل وانخفاض معدلات التحويل. لذا من المهم تجنب هذه الأخطاء حتى تلقى رسائلك صدى لدى جمهورك وتحقق المبيعات.
كيف أحدد وتيرة الإرسال المثلى لمشتركيّ؟
تختلف وتيرة الإرسال المثلى بحسب جمهورك وتفضيلاته. والمهم أن توازن بين البقاء حاضرا في أذهان المشتركين وعدم إغراقهم بالرسائل. راقب مؤشرات التفاعل وتابع ملاحظات المشتركين لتحديد الوتيرة الأنسب لجمهورك.
ما أبرز استراتيجيات التقسيم الفعالة في التسويق عبر البريد الإلكتروني؟
تقوم استراتيجيات التقسيم الفعالة على توزيع قائمة المشتركين على مجموعات أصغر وأدق استهدافا وفق معايير محددة، مثل الخصائص الديموغرافية أو سجل المشتريات أو مستوى التفاعل. فهذا يتيح لك إرسال محتوى أكثر تخصيصا وصلة بكل شريحة، فتزيد فرص التحويل والتفاعل.
ما العناصر الأساسية لدعوة مقنعة إلى اتخاذ إجراء في الرسائل البريدية؟
ينبغي أن تكون الدعوة إلى الإجراء في رسائلك واضحة وموجزة وتحث على الفعل. استخدم لغة مقنعة، واخلق إحساسا بالإلحاح، وسهّل على المتلقي القيام بالإجراء المطلوب. واعتمد أزرارا أو روابط جذابة بصريا، وضع الدعوة في مكان بارز داخل الرسالة لرفع معدلات النقر وزيادة التحويلات.
ما الذي ينبغي مراعاته عند اختبار الرسائل قبل إرسالها؟
عند اختبار رسائلك قبل الإرسال، تحقق من خلو المحتوى من الأخطاء، ومن سلامة الروابط، ومن عدم وجود مشكلات في التنسيق. واختبر طريقة ظهور الرسالة على أجهزة وبرامج بريد مختلفة لضمان تجربة متسقة ومهيأة للمتلقين. وأجرِ اختبارات A/B على أسطر الموضوع أو العناصر المرئية أو مواضع الدعوة إلى الإجراء لتحديد العناصر الأكثر فعالية مع جمهورك.
كيف أحافظ على قائمة بريدية نظيفة ومحدثة لتحقيق نتائج أفضل؟
للحفاظ على قائمة بريدية نظيفة ومحدثة، احذف بانتظام المشتركين غير النشطين أو غير المتفاعلين. واعتمد الاشتراك المزدوج لضمان صحة العناوين وتفادي الشكاوى من البريد العشوائي. وراقب معدلات الارتداد وإلغاء الاشتراك، وحدّث بيانات التواصل بانتظام. وقسّم قائمتك بحسب التفاعل والتفضيلات لإرسال محتوى موجه وتحسين قابلية التسليم والتفاعل عموما.









