IGNITECH

5 طرق تستفيد بها شركتك من منصة بيانات العملاء

تجمع منصة بيانات العملاء بيانات عملائك المتفرقة في رؤية واحدة. إليك 5 طرق تستفيد بها شركتك منها، من تخصيص التجربة إلى رفع كفاءة التسويق.

Anas ZIANE
Anas ZIANE
Jan 2, 20236 دقيقة قراءة
تحظى منصات بيانات العملاء (CDP) باهتمام واسع لدى المسوقين اليوم، ولذلك ما يبرره. فعند تطبيقها بالشكل الصحيح، توحّد بيانات العملاء القادمة من مصادر متفرقة لبناء رؤية موحّدة لكل عميل، وتخصيص تجارب العملاء، وتعميق فهمهم.

منصة بيانات العملاء (Customer Data Platform أو CDP) حل تقني يتيح للشركات جمع بيانات عملائها المتفرقة في مصادر متعددة وتوحيدها في رؤية واحدة شاملة لكل عميل. ويمكن بعد ذلك الاستفادة من هذه الرؤية الموحّدة لتخصيص تجارب العملاء، وفهمهم بعمق أكبر، ورفع كفاءة التسويق.

1. توحيد البيانات باستخدام منصة بيانات العملاء

منصة بيانات العملاء (CDP) نظام برمجي يوحّد بيانات العملاء القادمة من مصادر متفرقة، ليقدّم فهمًا أشمل لكل عميل. ويمكن استخدام هذا الفهم لاكتشاف فرص تحسين تجربة العملاء وتقليص الوقت اللازم لتحقيق ذلك.

يُعدّ توحيد بيانات العملاء وسيلة فعّالة لفهم عملائك بشكل أفضل والارتقاء بمستوى الخدمة التي تقدمها لهم. فعندما توحّد بياناتهم، يمكنك إنشاء ملف تعريفي واحد لكل عميل يضم كل ما لديك من بيانات عنه، وهو ما يساعدك على إطلاق حملات تسويقية أكثر استهدافًا وتحسين خدمة العملاء.

وبفضل هذه المعلومات، تستطيع تصميم حملات تسويقية أدق استهدافًا والارتقاء بخدمة عملائك. فيمكنك مثلًا الاعتماد على بيانات الملف التعريفي لمعرفة المنتجات الأكثر رواجًا بين عملائك، ثم بناء حملات تسويقية موجهة حول هذه المنتجات تحديدًا بدل توزيع الميزانية على منتجات لا تلقى الإقبال نفسه.

ويمكنك كذلك استخدام البيانات لمعرفة القنوات التي يفضّلها عملاؤك أكثر من غيرها للتواصل معك، ثم تركيز جهود خدمة العملاء على هذه القنوات. وهذا يساعدك على تقديم تجربة خدمة أفضل لعملائك في القنوات التي يفضّلونها، ويقلّص أيضًا الوقت اللازم لحل مشكلات العملاء.

2. بناء رؤية موحّدة للعميل

تمنح الرؤية الموحّدة للعميل الشركات فهمًا أشمل وأدق لعملائها، بدل الصورة المجتزأة التي تقدّمها البيانات المبعثرة. فعندما تُجمع بيانات العملاء كلها في مكان واحد، يصبح من الأسهل بكثير رصد توجهاتهم العامة وتحليل سلوكهم بدقة. وهذا بدوره يساعد الشركات على تحسين جهودها التسويقية وخدمة العملاء وما تقدّمه من منتجات.

وقد ازدادت الحاجة إلى هذه الرؤية الموحّدة إلحاحًا في السنوات الأخيرة، بعدما أصبح العملاء أكثر اعتمادًا على الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي. فهم يتعاملون مع الشركات عبر قنوات متعددة، منها الإنترنت والمتاجر الفعلية والهاتف والمحادثات الفورية. ويخلق هذا التشتت في التفاعل تحديًا حقيقيًا للشركات على مستوى إدارة البيانات، لأن بيانات العملاء تتوزع على أنظمة وقنوات مختلفة.

ويمكن بناء رؤية موحّدة للعميل باستخدام منصة بيانات العملاء (CDP)، وهي منصة برمجية تجمع بيانات العملاء من مصادر متنوعة، منها بيانات المعاملات عبر الإنترنت وخارجه، وتحليلات المواقع الإلكترونية، ووسائل التواصل الاجتماعي، وآراء العملاء وملاحظاتهم.

ويمكن بعد ذلك استخدام هذه المنصة لإنشاء ملف تعريفي مفصّل يتضمن كل المعلومات المعروفة عن العميل. ويُستفاد من هذا الملف لاحقًا في تحسين كل تفاعل مع العملاء، من خلال تسويق أكثر فاعلية وخدمة عملاء أفضل.

3. تخصيص تجارب العملاء

هناك أسباب كثيرة تدفعك إلى تخصيص تجارب العملاء عبر منصات العملاء، وأهمها ببساطة أن العملاء يقدّرون هذا الاهتمام ويلمسونه. فقد وجدت دراسة أجرتها مجموعة Aberdeen Group أن الشركات التي تخصّص تجارب عملائها تشهد زيادة بنسبة 19% في ولاء العملاء. ويُعدّ تقديم محتوى يلائم اهتمامات العميل في الوقت المناسب له من أنجع الطرق لبناء تجربة مخصصة.

ومن أسباب التخصيص أيضًا تعزيز تفاعل العملاء. فبحسب دراسة أجرتها eMarketer، يكون العملاء الذين يتفاعلون مع العلامات التجارية على وسائل التواصل الاجتماعي أكثر ولاءً لها، كما يميلون إلى إنفاق مبالغ أكبر معها.

ويساعدك تخصيص تجارب العملاء كذلك على فهمهم بشكل أفضل. فمن خلال تحليل البيانات التي تجمعها عنهم، تتعرّف على تفضيلاتهم واحتياجاتهم، وهي معلومات تساعدك بدورها على تقديم تجربة أكثر تخصيصًا لهم.

وتستطيع منصة بيانات العملاء الاعتماد على هذه الملفات التعريفية لتخصيص تجارب العملاء. فقد تستخدم مثلًا سجل المشتريات لاقتراح منتجات على العملاء في الموقع الإلكتروني، أو تستخدم معلومات الاتصال لإرسال رسائل تسويقية موجهة عبر البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية القصيرة (SMS).

4. تعميق فهم العملاء

تتيح منصة بيانات العملاء للشركات تحسين جودة رؤاها حول العملاء وزيادة حجمها، من خلال توفير بيانات دقيقة على نطاق واسع. فبدمج البيانات القادمة من جميع نقاط التواصل مع العملاء، تستطيع الشركات رؤية رحلة العميل كاملة وفهم سلوكه عبر مختلف القنوات، ما يساعدها على اكتشاف الفرص وتعزيز تفاعل العملاء.

حين يتعلق الأمر بفهم العملاء، فإن استخلاص الرؤى من بيانات منصة العملاء أمر بالغ الأهمية. لكن الاكتفاء بتحسين هذه الرؤى لا يكفي دائمًا، بل من المهم أيضًا البحث عن طرق لتحسين كيفية استخدام تلك البيانات. بعبارة أخرى، ينبغي أن ينصبّ التركيز على جودة رؤى العملاء وكميتها معًا، لا على أحدهما دون الآخر.

وهناك طرق عديدة لتحسين رؤى العملاء. أولها تحسين دقة البيانات، ويتحقق ذلك بالحرص على تنقيتها من الأخطاء والتكرار وتنظيمها كما ينبغي. والطريقة الثانية تحسين حداثة البيانات، وذلك بالحرص على تحديثها بأسرع ما يمكن كلما توفرت معلومات جديدة.

والطريقة الثالثة تحسين تفسير البيانات، من خلال تحليلها وفهمها بالشكل الصحيح. وأخيرًا، يمكن تحسين رؤى العملاء بتسهيل الوصول إلى البيانات، بحيث تكون متاحة بسهولة لكل من يحتاج إليها.

كل هذه الطرق مهمة، ولا غنى عنها لتحسين رؤى العملاء، لكن أهمها على الإطلاق هو التركيز على العميل نفسه، أي على ما يريده وما يحتاج إليه. وبهذا تضمن الشركات أنها تحقق أقصى استفادة من بيانات منصة العملاء لديها.

5. رفع كفاءة التسويق

كفاءة التسويق عامل أساسي في نجاح أي نشاط تجاري، فكلما سوّقت الشركة منتجاتها أو خدماتها بكفاءة أكبر، زادت مبيعاتها على الأرجح. ومن طرق رفع هذه الكفاءة استخدام منصة بيانات العملاء لاستهداف العملاء المحتملين بإعلانات تناسب اهتماماتهم.

فإذا تمكنت الشركة من تحديد اهتمامات عملائها، استطاعت توظيف هذه المعلومات لاستهدافهم بإعلانات يُرجّح أن تثير اهتمامهم. ويمكن تحقيق ذلك عمليًا من خلال استخدام كلمات مفتاحية مرتبطة بالمنتجات أو الخدمات التي تقدمها الشركة.

فشركة تبيع السيارات مثلًا يمكنها استخدام كلمات مفتاحية مثل «شراء سيارة» أو «سيارات جديدة» أو «وكلاء السيارات» في إعلاناتها، ما يتيح لها استهداف الأشخاص الذين بحثوا مؤخرًا عن معلومات حول شراء سيارة.

ومن الطرق الأخرى لاستخدام المنصة في رفع كفاءة التسويق إنشاء ملفات تعريفية للعملاء. والملف التعريفي للعميل هو ببساطة وصف مفصّل لاهتماماته من جهة، ولخصائصه الديموغرافية من جهة أخرى.

وبفضل هذه الملفات، تستطيع الشركة توجيه إعلاناتها إلى فئات محددة من العملاء، إما بالاعتماد على المعلومات الديموغرافية كالعمر والجنس والموقع الجغرافي، وإما على معلومات الاهتمامات كالمواقع الإلكترونية التي زارها العميل.

ويمكن أيضًا الاستعانة بالمنصة لتحسين فاعلية الإعلانات الرقمية، والمقصود بها الإعلانات التي تُعرض على المواقع الإلكترونية، وتُستخدم للترويج للمنتجات أو الخدمات واستقطاب العملاء المحتملين.

ويمكن تعزيز أداء هذه الإعلانات باستخدام المنصة لاستهداف جماهير بعينها بدل مخاطبة الجميع بالرسالة نفسها، وذلك بإنشاء شرائح جمهور مخصصة. وشريحة الجمهور المخصصة مجموعة من العملاء يجمعهم اهتمام أو سمة مشتركة.

وتساعد منصة بيانات العملاء الشركات على رفع كفاءة التسويق من خلال تحسين دقة بيانات العملاء وحداثتها وملاءمتها وسهولة استخدامها. وينعكس ذلك في رسائل تسويقية أكثر فاعلية، وفهم أعمق لاحتياجات العملاء، وعمليات تسويقية أكثر كفاءة.

خلاصة القول، منصة بيانات العملاء (CDP) حل تقني يتيح للشركات توحيد بيانات عملائها المتفرقة في مصادر متعددة ضمن رؤية واحدة شاملة. وهذا يمنح الشركات نظرة متكاملة إلى عملائها، تمهّد لتجارب أكثر تخصيصًا وفهم أعمق لهم. كما ترفع المنصة في الوقت نفسه كفاءة التسويق بشكل ملموس، إذ تسهّل على الشركات استهداف شرائح محددة من العملاء برسائل تسويقية تناسبهم.

خدمات ذات صلة:

شارك هذا المقال

Anas ZIANE

كتبه

Anas ZIANE

أنس هو كاتبنا الإعلاني الأول، ومتخصص في صفحات الهبوط للمتاجر الإلكترونية التي تحقق تحويلات فعلية. شغفه بالكلمة وفهمه لسيكولوجية المستهلك يحوّلان الزائر إلى عميل وفي. وحين لا يكون منشغلاً بصقل نصوصه، يتابع أنس أحدث اتجاهات التسويق الرقمي ويجرّب أساليب كتابة جديدة. هذا المزيج من الإبداع والتفكير الاستراتيجي يجعله عنصراً لا غنى عنه في فريقنا.

جميع مقالات Anas ZIANE

مقالات ذات صلة

نصائح لكتابة رسائل البريد الإلكتروني الموسمية المتميزة لمتجرك الإلكتروني

نصائح لكتابة رسائل البريد الإلكتروني الموسمية المتميزة لمتجرك الإلكتروني

رسائل البريد الإلكتروني الموسمية من أسرع الطرق لتحويل زيارات المواسم إلى مبيعات، بشرط أن تُبنى كل حملة على نية الشراء الحقيقية لدى عميلك لا على التقويم وحده. ومع تقسيم دقيق للجمهور، وتوصيات منتجات ملائمة، وأزرار دعوة واضحة، تتحول رسائلك من ضجيج عابر في صندوق بريد مزدحم إلى رسائل شخصية تصل في وقتها ويسهل التفاعل معها.

زيادة عائد الاستثمار في التجارة الإلكترونية: 6 استراتيجيات مجربة لتحقيق أقصى ربح

زيادة عائد الاستثمار في التجارة الإلكترونية: 6 استراتيجيات مجربة لتحقيق أقصى ربح

دليل عملي يضم 6 استراتيجيات مجربة لرفع عائد الاستثمار في التجارة الإلكترونية، من بناء شخصيات المشترين وتحسين صفحات المنتجات إلى التسعير الذكي وإعادة الاستهداف وولاء العملاء.

كيف ابدا التجارة الإلكترونية ؟ دليلك لعام ٢٠٢٤

كيف ابدا التجارة الإلكترونية ؟ دليلك لعام ٢٠٢٤

التجارة الإلكترونية فرصة استثمارية لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة. يشرح المقال ثماني خطوات لبدء متجر إلكتروني ثم خطوات تالية لتنميته، مع مزايا هذا المجال وتحدياته.