الاستماع الاجتماعي (Social Media Listening) هو رصد قنوات التواصل الاجتماعي لتتبّع الإشارات إلى شركتك أو منتجك أو علامتك التجارية، ويشمل أيضًا متابعة المحادثات التي تدور حول الكلمات المفتاحية والمواضيع المرتبطة بنشاطك التجاري.
وتكمن أهمية الاستماع الاجتماعي في أنه يمنحك صورة سريعة وواضحة عمّا يقوله الناس عن علامتك التجارية على الإنترنت، كما يتيح لك اكتشاف عملاء محتملين والرد على آراء العملاء وملاحظاتهم.
كيف أبدأ الاستماع الاجتماعي؟

هناك أدوات وخدمات عديدة تساعدك على البدء في الاستماع الاجتماعي دون تعقيد، ومن أشهر الخيارات المتاحة:
- Hootsuite: منصة لإدارة وسائل التواصل الاجتماعي تتيح لك تتبّع الإشارات إلى علامتك التجارية، واكتشاف العملاء المحتملين، والرد على ملاحظات العملاء.
- Google Alerts: خدمة مجانية تتيح لك تتبّع الإشارات إلى علامتك التجارية أو منتجك أو أي كلمة مفتاحية على الإنترنت.
- SocialMention: أداة مجانية لرصد وسائل التواصل الاجتماعي تتيح لك تتبّع الإشارات إلى علامتك التجارية، وتحديد المؤثرين في مجالك، إضافة إلى قياس انطباعات الجمهور (Sentiment).
كيف أستخدم الاستماع الاجتماعي؟

هناك طرق عديدة للاستفادة من الاستماع الاجتماعي في عملك اليومي، وأكثرها شيوعًا ما يلي:
- تتبّع الإشارات إلى علامتك التجارية: يتيح لك الاستماع الاجتماعي معرفة متى يذكر الناس علامتك التجارية على الإنترنت، فتعرف متى يتحدثون عن شركتك وماذا يقولون عنها.
- اكتشاف العملاء المحتملين: يمكنك من خلاله تحديد الأشخاص الذين يتحدثون عن منتجك أو خدمتك على الإنترنت، ما يساعدك على التواصل معهم وتحويلهم إلى عملاء فعليين.
- الرد على ملاحظات العملاء: يساعدك على متابعة آراء العملاء حول منتجك أو خدمتك، فتتعامل مع الملاحظات السلبية بجدية وتحسّن ما تقدمه بناءً عليها.
فوائد الاستماع الاجتماعي

أولًا، يساعدك الاستماع الاجتماعي على فهم عملائك واحتياجاتهم بعمق. فبمتابعة ما يقوله الناس عن شركتك أو منتجك أو خدمتك على وسائل التواصل الاجتماعي، تحصل على رؤى قيّمة حول ما يعجبهم وما لا يعجبهم، وما يريدون المزيد منه، وما يثير استياءهم. وتساعدك هذه المعلومات على اتخاذ قرارات أفضل بشأن المنتجات والخدمات التي تقدمها، وطريقة تسويقها، وكيفية تحسين خدمة العملاء.
ثانيًا، يتيح لك الاستماع الاجتماعي بناء علاقات مع العملاء الحاليين والمحتملين. فحين ترد على التعليقات وتتفاعل مع من يتحدثون عن شركتك، تكسب قاعدة وفية من المعجبين والمدافعين عن علامتك، يكونون أكثر ميلًا إلى الشراء منك والتوصية بك لغيرهم وترك تقييمات إيجابية.
ثالثًا، يساعدك الاستماع الاجتماعي على رصد الأزمات المحتملة والتعامل معها قبل أن تتحول إلى مشكلة حقيقية. فبمتابعة الإشارات السلبية إلى شركتك أو منتجك على وسائل التواصل الاجتماعي، تستطيع معالجة أي شكاوى أو مخاوف في وقتها، قبل أن تتفاقم ويتسع نطاقها.
كيف أحسّن أدائي في الاستماع الاجتماعي؟

يعتمد تحسين أدائك على وسائل التواصل الاجتماعي على قطاعك، والمنصات التي تستخدمها، وجمهورك المستهدف. لكن هناك نصائح عامة تساعدك على أن تصبح أكثر إنصاتًا لما يدور على هذه المنصات.
تأكد أولًا من أنك تستخدم الأدوات المناسبة. فمنصات مثل Hootsuite وSprout Social توفر أدوات استماع قوية تتيح لك تتبّع المحادثات على وسائل التواصل الاجتماعي وتحليلها، وتساعدك على تحديد المحادثات المهمة، ومتابعة نشاط المنافسين، وقياس نجاحك مع مرور الوقت.
واحرص على استخدام الكلمات المفتاحية والوسوم (الهاشتاغات) المناسبة. فعند تتبّع المحادثات على وسائل التواصل الاجتماعي، اختر كلمات ووسومًا ترتبط بعلامتك التجارية وجمهورك المستهدف، فهذا يساعدك على رصد أهم المحادثات وتوجيه جهودك بفاعلية أكبر.
وأخيرًا، خصّص وقتًا للإنصات إلى جمهورك. فمن أفضل الطرق لتطوير مهاراتك في الاستماع الاجتماعي أن تنصت ببساطة لما يقوله جمهورك: انتبه إلى نوع الأسئلة التي يطرحها، والمواضيع التي يناقشها، والمشكلات التي يحاول حلها. فهذا يساعدك على فهم جمهورك بشكل أفضل وإنشاء محتوى أكثر ملاءمة وفائدة له.
الاستماع الاجتماعي إذن هو رصد منصات التواصل الاجتماعي لمتابعة المحادثات التي تدور حول علامتك التجارية أو قطاعك أو مواضيع بعينها. ومن خلال هذا الرصد، تحصل على رؤى حول ما يقوله الناس عن علامتك، وما يريدونه منها، وشعورهم تجاهها. كما يساعدك الاستماع الاجتماعي على اكتشاف مشكلات محتملة في خدمة العملاء، وفرص جديدة لحملاتك التسويقية.









