إعادة الاستهداف عبر البحث (Search Retargeting) استراتيجية في التسويق الرقمي تتيح للشركات توجيه إعلاناتها إلى المستهلكين الذين سبق لهم أن بحثوا عن كلمات أو عبارات بعينها. فهي تقوم على تتبّع سجل البحث لدى المستخدمين، ثم عرض عليهم إعلانات مبنية على الكلمات المفتاحية التي بحثوا عنها، وبذلك تصل الشركة إلى جمهور محدد بدقة عالية. ولهذا تُعدّ وسيلة فعالة لتعزيز الوعي بالعلامة التجارية ورفع حجم المبيعات.
مزايا إعادة الاستهداف عبر البحث

إنها استراتيجية قوية في التسويق الرقمي تساعد الشركات على الوصول إلى جمهورها المستهدف وتحقيق التحويلات. وإليك 5 مزايا تجعلها جديرة بأن تكون جزءًا من جهودك التسويقية:
1- نطاق وصول أوسع: تتيح إعادة الاستهداف عبر البحث للشركات أن تصل إلى جمهورها المستهدف على مواقع إلكترونية متعددة، لا على موقعها الخاص فقط. وهذا يساعد على زيادة الظهور وتعزيز الوعي بالعلامة التجارية.
2- استهداف أدق: تمكّن الشركات من عرض إعلاناتها على المستخدمين الذين بحثوا مؤخرًا عن كلمات مفتاحية محددة، فتصل بذلك إلى أشخاص مهتمين أصلًا بمنتجاتها أو خدماتها، وهو ما يرفع احتمال تحقيق التحويلات.
3- عائد أعلى على الاستثمار: لأن هذه الاستراتيجية تستهدف مستخدمين أبدوا من قبل اهتمامًا بمنتجات الشركة أو خدماتها، تكون حظوظ الإعلانات في النجاح أكبر، وقد ينعكس ذلك على الشركات في صورة عائد أعلى على الاستثمار (ROI).
4- تكلفة مدروسة: هي طريقة اقتصادية للوصول إلى جمهورك المستهدف، إذ لا يدفع المعلن إلا عندما ينقر المستخدم على إعلانه، وهذا يساعد على ضمان إنفاق ميزانية التسويق بكفاءة.
5-مرونة أكبر: تستطيع الشركات أن تعدّل حملاتها بسهولة بحسب أدائها، فتتفاعل بسرعة مع تغيّرات السوق وتحسّن حملاتها للوصول إلى نتائج أفضل.
خلاصة القول، إعادة الاستهداف عبر البحث استراتيجية قوية للشركات التي تريد الوصول إلى جمهورها المستهدف وتحقيق التحويلات. فبالاستفادة من نطاق الوصول الأوسع، والاستهداف الأدق، والعائد الأعلى على الاستثمار، والتكلفة المدروسة، والمرونة الأكبر، تستطيع الشركات أن تحسّن جهودها في التسويق الرقمي وتحقق نتائج أفضل.
كيف تعمل إعادة الاستهداف عبر البحث؟

تقوم إعادة الاستهداف عبر البحث على تتبّع سجل بحث المستخدمين باستعمال ملفات تعريف الارتباط (Cookies) وبكسلات التتبّع (Tracking Pixels). وملفات تعريف الارتباط ملفات نصية صغيرة تُخزَّن على حاسوب المستخدم أو هاتفه المحمول عند زيارته لموقع إلكتروني، أما بكسلات التتبّع فهي صور صغيرة جدًا تُدمج في رسائل البريد الإلكتروني أو في صفحات الويب وتُستعمل لتتبّع سلوك المستخدمين.
فعندما يبحث المستخدم عن كلمة مفتاحية أو عبارة محددة، يُوضع ملف تعريف ارتباط على حاسوبه أو هاتفه المحمول. ويُستعمل هذا الملف بعد ذلك لتتبّع سجل تصفحه، ما يتيح للشركات أن تعرض عليه إعلانات مبنية على الكلمات المفتاحية التي بحث عنها. كما يمكن للشركات أن تستخدم إعادة الاستهداف عبر البحث لتتبّع سلوك المستخدم داخل موقعها الإلكتروني، مثل الصفحات التي يزورها والمدة التي يقضيها في الموقع.
وتتيح إعادة الاستهداف عبر البحث كذلك الاستفادة من قوائم إعادة التسويق لإعلانات البحث (RLSA)، وهي ميزة في Google Ads تسمح للشركات باستخدام قوائم إعادة التسويق لضبط المزايدات واستهداف إعلانات البحث الخاصة بها. ومعنى ذلك أن الشركة تستطيع أن تعرض إعلاناتها على المستخدمين الذين زاروا موقعها من قبل، حين يبحثون في Google عن كلمات مفتاحية مرتبطة بمنتجاتها أو خدماتها.
وثمة طريقة أخرى لتطبيق إعادة الاستهداف عبر البحث، وهي حملات البحث المدفوع. فهذه الحملات تتيح للشركات المزايدة على كلمات مفتاحية وعرض إعلاناتها في صفحات نتائج محركات البحث (SERP). وحين يبحث المستخدم عن إحدى الكلمات المفتاحية التي زايدت عليها الشركة، يظهر إعلانها في نتائج البحث. وباستهداف المستخدمين الذين أبدوا اهتمامًا مسبقًا بمنتجاتها أو خدماتها، ترفع الشركات فرص التحويل.
أنواع إعادة الاستهداف عبر البحث
ينقسم هذا الأسلوب إلى نوعين رئيسيين: إعادة الاستهداف القائمة على الكلمات المفتاحية، وإعادة الاستهداف القائمة على المواقع. يستهدف النوع الأول المستخدمين بحسب الكلمات المفتاحية المحددة التي بحثوا عنها، وهو مفيد للشركات التي تبيع منتجًا أو خدمة بعينها. فمثلًا، قد يعتمد متجر لأحذية الجري هذا النوع لاستهداف المستخدمين الذين بحثوا عن عبارات مثل "أحذية الجري" أو "الأحذية الرياضية"، فيصل بذلك إلى أشخاص يبحثون فعلًا عن شراء أحذية للجري.
أما إعادة الاستهداف القائمة على المواقع فتستهدف المستخدمين بحسب المواقع الإلكترونية التي زاروها. ويفيد هذا النوع الشركات التي تريد الوصول إلى مستخدمين أبدوا اهتمامًا بموضوع أو قطاع معيّن. فمثلًا، قد تلجأ شركة تبيع معدات الأنشطة الخارجية إلى هذا النوع لاستهداف من زاروا مواقع متخصصة في المشي الجبلي أو التخييم، فتصل إلى أشخاص مهتمين بالأنشطة في الهواء الطلق، وقد يكونون أكثر استعدادًا لشراء هذه المعدات.
وهناك نوع آخر يُعرف بإعادة الاستهداف السياقية (Contextual Retargeting)، ويُستعمل لاستهداف المستخدمين بحسب سياق صفحات الويب التي يزورونها. ويشمل ذلك محتوى الصفحة، ونوع الموقع، وسلوك المستخدمين داخله. فإذا زار المستخدم مثلًا موقعًا يتحدث عن رحلات التخييم، فقد تعرض عليه إعادة الاستهداف السياقية إعلانات لمعدات التخييم.
وتوجد أيضًا إعادة استهداف تتم عبر حملات البحث المدفوع، إذ تتيح هذه الحملات للشركات المزايدة على كلمات مفتاحية وعرض إعلاناتها في صفحات نتائج محركات البحث (SERP). فحين يبحث المستخدم عن إحدى الكلمات المفتاحية التي زايدت عليها الشركة، يظهر إعلانها في نتائج البحث. وباستهداف المستخدمين الذين أبدوا اهتمامًا مسبقًا بمنتجاتها أو خدماتها، تستطيع الشركات رفع فرص التحويل.
وفي الختام، تُعدّ إعادة الاستهداف عبر البحث استراتيجية إعلانية قوية تتيح للشركات توجيه إعلاناتها إلى المستخدمين الذين سبق أن بحثوا عن كلمات مفتاحية محددة. فمن خلال بيانات محركات البحث وملفات تعريف الارتباط، تستطيع الشركات تصميم إعلانات دقيقة الاستهداف تزيد احتمال أن يراها العملاء المحتملون وينقروا عليها، وهذا قد يرفع معدلات التحويل ويجعل إنفاق الميزانية الإعلانية أكثر كفاءة.









